العودة للرئيسية
رياضة

يويفا يدرس مراجعة توقف المنتخبات الممتد بعد اعتراضات أوروبية

يعتزم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جمع آراء الاتحادات الأعضاء بشأن فترة التوقف الدولي الممتدة إلى 16 يوماً، تمهيداً لبحث تقديم مقترح إلى فيفا، بعد انتقادات من أندية ومدربين بسبب الإصابات وفقدان زخم الموسم، رغم تثبيت النظام الذي يجمع أربع مباريات في نافذة واحدة حتى عام 2030.

•3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة خارجية لشعار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» على لوحة حجرية أمام مبنى حديث وأشجار.

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عزمه جمع آراء الاتحادات الأعضاء لدراسة إمكان تقديم مقترح إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن نظام التوقف الدولي الممتد إلى 16 يوماً، في أعقاب اعتراضات طالت تأثيره في اللاعبين والأندية والمنتخبات. وجمعت النافذة الجديدة فترتي توقف منفصلتين في سبتمبر وأكتوبر، كان مقرراً أن تتضمن كل منهما مباراتين، لتقام أربع مباريات خلال فترة واحدة في بداية الموسم.

إصابات النجوم تضاعف انتقادات التوقف الدولي

وتزامنت الانتقادات مع موجة إصابات طالت عدداً من أبرز نجوم كرة القدم خلال التوقف الأخير. وكان من بينهم الفرنسي كيليان مبابي، الذي غاب عن عدد كبير من مباريات منتخب بلاده، والنرويجي إرلينغ هالاند، الذي طلب استبداله خلال المباراة الرابعة لمنتخب النرويج في هذه النافذة.

وامتدت الضغوط إلى مدربي منتخبات الدول الصغيرة بسبب محدودية الموارد المتاحة، فيما ترتبت أعباء إضافية على وقت المشجعين وأموالهم، وكذلك على الرعاة. وأثارت هذه التداعيات نقاشاً بشأن ملاءمة جمع أربع مباريات دولية في فترة طويلة واحدة، بدلاً من توزيعها على نافذتين منفصلتين.

تثبيت النظام الموسع حتى عام 2030

وكانت الأندية الأوروبية قد دعت منذ فترة طويلة إلى تقليل عدد مرات توقف المنافسات المحلية والقارية، مقابل تمديد مدة كل نافذة دولية. واستهدفت تلك الدعوات الحد من تعطيل مسار الموسم، إلى جانب تخفيف رحلات السفر الطويلة التي يخوضها اللاعبون القادمون إلى أنديتهم الأوروبية من خارج القارة.

مدربو الأندية يحذرون من فقدان زخم الموسم

لكن تجربة الأسابيع الثلاثة الماضية لم تحظ بترحيب الأندية المشاركة في دوري أبطال أوروبا. وقال نيكو كوفاتش، مدرب بوروسيا دورتموند، إن المشكلة لا تقتصر على عودة بعض اللاعبين وهم مصابون، بل تشمل أيضاً فقدان الزخم بصورة كاملة لمدة أسبوعين أو أسبوعين ونصف. وأضاف أن الفرق يمكن اعتبارها الآن وكأنها تبدأ من الصفر مجدداً.

في المقابل، دافع فيفا عن مزايا فترات التوقف الأطول، مشيراً إلى أنها تتيح مساحة زمنية لإقامة بطولات إقليمية خارج أوروبا. وضرب الاتحاد مثالاً بكأس الخليج العربي، التي شاركت فيها ثمانية منتخبات وأقيمت في السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر.

وسبق لفيفا أن تحرك في عام 2021 باتجاه ضغط فترات التوقف الدولية، ضمن مقترحه آنذاك لإقامة كأس العالم كل عامين، قبل أن يُحدّث لاحقاً أجندة مباريات كرة القدم للرجال. وبعد اجتماع الاتحاد الأوروبي، قال مسؤولون إن أذربيجان كانت الدولة الوحيدة بين الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 55 اتحاداً التي دافعت بوضوح عن الطريقة التي يدير بها فيفا أجندة المباريات.

وجاءت نافذة المباريات الأربع بعد شهرين فقط من نهاية أطول نسخة لكأس العالم على الإطلاق، وهي النسخة الأولى التي شارك فيها 48 منتخباً. واستمرت مشاركة النرويج في البطولة، التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حتى يوليو الماضي، بعدما بلغ المنتخب النرويجي دور الثمانية.

وقال ستالي سولباكن، مدرب النرويج، عقب استبدال هالاند خلال خسارة منتخب بلاده أمام البرتغال، إن الوضع يكون أكثر قسوة بالنسبة إلى اللاعبين المشاركين في دوري أبطال أوروبا الذين لم يحصلوا إلا على قدر ضئيل من الراحة. ومن المقرر أن تستدعي المنتخبات الأوروبية لاعبيها مرة أخرى إلى معسكرات تبدأ في 9 نوفمبر، استعداداً لخوض مباراتين في دوري الأمم الأوروبية.