العودة للرئيسية
أخبارإيران

ثلاثة عوامل وراء احتمال توجيه إسرائيل ضربة منفردة لإيران

تدرس إسرائيل، وفق تقديرات وتحليلات، إمكانية تنفيذ ضربة ضد إيران من دون مشاركة أميركية مباشرة قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول. ويرتبط الاحتمال بحسابات بنيامين نتنياهو الانتخابية، ومخاوف من إعادة بناء القدرات الإيرانية، والاعتقاد بأن الضغوط المتزايدة قد تدفع طهران إلى التحرك عسكريا.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مشهد لخط أفق حضري عند الغروب، تظهر فيه مبانٍ شاهقة وهوائيات اتصالات أمام كتلة سحابية داكنة.

تتزايد التقديرات بشأن احتمال مبادرة إسرائيل إلى توجيه ضربة منفردة لإيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في تحول محتمل بإستراتيجيتها الأمنية يقوم على تنفيذ تحرك عسكري من دون مشاركة أميركية مباشرة، وإن ظل مرتبطا بالتنسيق مع واشنطن.

ثلاثة عوامل تحدد توقيت الضربة المحتملة

ويأتي بحث هذا الخيار في ظل اعتقاد إسرائيلي بأن طهران تعيد بناء قدراتها العسكرية والصاروخية والنووية. وترى إسرائيل، وفق هذه التقديرات، أن عليها «التحرك قبل فوات الأوان»، وسط ثلاثة عوامل سياسية وأمنية قد تؤثر في حسابات توقيت أي عملية محتملة.

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن العامل الأول يرتبط بالحاجة الشخصية والسياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، في الفترة السابقة للاقتراع. ويعتقد نتنياهو، بحسب مصطفى، أن المبادرة إلى شن ضربات مستقلة على إيران قد تحسن فرص فوزه أو تعزز مكانته الانتخابية عشية التصويت.

ويربط مصطفى هذه الحسابات بتقديرات لدى نتنياهو بأن تنفيذ عملية عسكرية كبرى يمكن أن يمنحه دفعة انتخابية حاسمة. وبذلك، يتداخل توقيت الانتخابات مع الاعتبارات الأمنية في دراسة خيار التحرك العسكري قبل موعد الاقتراع.

إعادة بناء القدرات الإيرانية تسرّع الحسابات

أما العامل الثاني، فيتمثل في اعتقاد الجيش الإسرائيلي والمؤسسة السياسية بأن إيران تعمل على استعادة قدراتها الصاروخية والنووية. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن طهران ترمم منشآتها النووية، وهو ما يدفع تل أبيب إلى التعامل مع منع إعادة بناء تلك القدرات باعتباره سببا للتحرك، وفق مصطفى.

ويتصل العامل الثالث بالضغوط التي تواجهها إيران على المستويات السياسية والإقليمية والاقتصادية. ويقول مصطفى إن إسرائيل تعتقد أن شدة هذه الضغوط قد تدفع طهران إلى المبادرة بتوجيه ضربات إليها، في محاولة للخروج من مأزقها، ما يعزز التفكير في خيارات هجومية استباقية إلى جانب الاستعداد الدفاعي.

تنسيق إسرائيلي أميركي وخيارات عسكرية مستقلة

وفي هذا السياق، أفادت مصادر عملياتية في الجيش الإسرائيلي بأن الجيشين الإسرائيلي والأميركي يواصلان تنسيقا استخباراتيا وعملياتيا وثيقا للغاية بشأن إيران. وأضافت المصادر أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ تحرك مستقل إذا دعت الحاجة، ويعد خيارات هجومية استباقية ووضعيات دفاعية تحسبا لمبادرة طهران إلى أعمال عدائية بهدف كسر عزلتها الاقتصادية.

وتأتي هذه التقديرات بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وردت طهران بهجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع أميركية في دول المنطقة، وشملت الهجمات أهدافا مدنية وأخرى مرتبطة بالطاقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان.

وفي مرحلة لاحقة، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع داخل إيران، رغم توقيع البلدين مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي.

كما تعثرت المفاوضات بين الجانبين بسبب خلافات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات الإستراتيجية العالمية لإمدادات الطاقة والسلع.