العودة للرئيسية
أخبار

تايوان ترفع إنفاقها الدفاعي وبكين تتهم رئيسها بالنزعة الانفصالية

قال رئيس تايوان لاي تشينغ تي إن رفع الإنفاق الدفاعي يستهدف منع الحرب وليس استفزاز الصين، بعدما خصصت حكومته 1.1 تريليون دولار تايواني للدفاع في 2027. وردت بكين باتهامه بتضليل الرأي العام والمبالغة في التهديد الصيني والتمسك بمواقف انفصالية.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل يرتدي بدلة ويتحدث من منصة أمام ميكروفونين، رافعاً قبضته، مع تنسيق من الزهور في مقدمة الصورة. يظهر على سترته دبوس رمزي أبيض وأحمر.

أكد رئيس تايوان لاي تشينغ تي، السبت، أن زيادة الإنفاق الدفاعي للجزيرة تهدف إلى ردع أي مواجهة ومنع اندلاع الحرب، وليست استفزازاً للصين. وجاءت تصريحاته في وقت تواصل فيه بكين ضغوطها العسكرية لتأكيد مطالبتها بالسيادة على الجزيرة، بينما تعمل سلطات تايوان على تعزيز قدراتها تحسباً لاحتمال وقوع مواجهة عسكرية.

وقال لاي، في خطاب بمناسبة اليوم الوطني لتايوان: «هدفنا من زيادة الإنفاق في الدفاع الوطني ليس الاستفزاز، بل منع نشوب حرب». وتسعى سلطات الجزيرة، التي تتمتع بحكم ذاتي، إلى تقديم خططها الدفاعية باعتبارها وسيلة للردع والحفاظ على الأمن في مواجهة الضغوط الصينية المتواصلة.

تايوان تخصص إنفاقاً قياسياً للدفاع

1.1 تريليون دولار تايوаn
الإنفاق الدفاعي لتايوان في 2027

وخصصت حكومة تايوان مبلغاً قياسياً قدره 1.1 تريليون دولار تايواني، بما يعادل 34.5 مليار دولار أميركي، للإنفاق الدفاعي خلال عام 2027. ويمثل هذا المبلغ أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي للجزيرة، في إطار مساعٍ لزيادة الجاهزية العسكرية وتحديث القدرات الدفاعية.

ورفعت الإدارات التايوانية المتعاقبة الإنفاق العسكري على مدى العقد الماضي، بهدف تحديث القوات المسلحة والاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل. كما تسعى تايبيه إلى إظهار التزامها بتحمل مسؤولية الدفاع عن نفسها أمام الولايات المتحدة، التي تدعم قدرة الجزيرة على حماية نفسها رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين واشنطن وتايبيه. ويبلغ عدد سكان تايوان نحو 23 مليون نسمة.

بكين ترفض تبريرات لاي وتتهمه بالانفصال

وتقول سلطات الجزيرة إن تقوية قدراتها العسكرية تستهدف ردع أي هجوم محتمل، بينما تعد بكين التحركات الرامية إلى تكريس استقلال تايوان مساساً بسيادة الصين ووحدة أراضيها. وفي رد على خطاب لاي، ندد مكتب شؤون تايوان في الصين بتصريحاته، وقال إنها «تتجاهل الحقائق وتشوه الحقيقة وتضلل الرأي العام وتكشف عن دوافع خفية».

وأضاف المكتب أن رئيس تايوان «تمسك بعناد بالفكر الانفصالي المتمثل في استقلال تايوان، وبالغ في التهديد الذي يشكله البر الرئيسي». وجدد المكتب موقف بكين بشأن وضع الجزيرة، قائلاً: «لا توجد سوى صين واحدة في العالم، وتايوان جزء من الصين، وهذا هو الوضع الراهن الحقيقي في تايوان».

وأضاف أن مستقبل الجزيرة ينبغي أن يقرره بصورة مشتركة جميع أبناء الشعب الصيني، بمن فيهم سكان تايوان. وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاعها لسيطرتها.

في المقابل، تدير الجزيرة شؤونها بصورة مستقلة عن الحكومة الصينية، ولديها مؤسساتها السياسية وقواتها المسلحة الخاصة. وترفض الصين أي خطوة تعدها تكريساً لاستقلال تايوان، فيما تشدد سلطات الجزيرة على ضرورة المحافظة على أمنها وقدرتها على الدفاع عن نفسها.