العودة للرئيسية
أخبار

رامافوزا يعلن إجراءات عاجلة بعد العثور على جثث 11 امرأة

أقر رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بأن جهود حكومته لمواجهة العنف ضد النساء لم تكن كافية، وأصدر أربعة توجيهات بمهل لا تتجاوز 90 يوما، بعد العثور منذ يوليو الماضي على جثث 11 امرأة في إيكورهوليني شرقي جوهانسبرغ، بينما رُفع التحقيق إلى المستوى الوطني.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا متحدثاً من على منصة تحمل شعار جمهورية جنوب أفريقيا، وتحيط به أعلام جنوب أفريقيا.

أعلن رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا أربعة توجيهات عاجلة، بمهل تنفيذ لا تتجاوز 90 يوما، بعد العثور على جثث 11 امرأة في بلدة إيكورهوليني شرقي جوهانسبرغ منذ يوليو/تموز الماضي. وأقر، في خطاب متلفز إلى الأمة يوم الثلاثاء، بأن ما قامت به حكومته لمواجهة العنف ضد النساء «لم يكن كافيا».

رفع التحقيق إلى المستوى الوطني

وقال رامافوزا إن الأمة غاضبة، وإن غضب نساء جنوب أفريقيا مبرر وهو يشاركهن إياه، مضيفا أن على الحكومة أن تبذل جهدا أكبر بكثير. وكانت معظم النساء اللواتي عُثر على جثثهن في العشرينيات أو الثلاثينيات من العمر. وأوضح الرئيس أن التحقيق في جرائم القتل رُفع إلى المستوى الوطني، مؤكدا أن «الشرطة لم تعثر حتى الآن على أدلة تثبت أن عمليات القتل هذه ارتكبها جانٍ واحد».

  • ورغم إقرار الشرطة بوجود أوجه تشابه بين ملامح الضحايا ومسارح الجرائم، فإنها حذرت من التكهن بأن القضية مرتبطة بقاتل متسلسل. ويتضمن التوجيه الأول إجراء مراجعة وطنية للقضايا غير المحلولة المتعلقة بجرائم قتل النساء والأطفال واغتصابهم والجرائم الجنسية المرتكبة بحقهم.

  • وينص التوجيه الثاني على وضع خطة ممولة لتسريع فحص الأدلة الجنائية المتراكمة في المختبرات، بهدف دفع التحقيقات التي تعطلت بسبب تأخر نتائج الفحوص. أما التوجيه الثالث، فيلزم كل بلدية بإجراء تدقيق يتعلق بسلامة النساء، على أن يشمل رصد مواطن الخطر في المناطق المحلية، ومن بينها مصابيح الشوارع المعطلة والمباني المهجورة.

  • ويشمل التوجيه الرابع إعداد حزمة من الإجراءات التشريعية والتنفيذية للحد من العنف المرتبط بالخمر. وشدد رامافوزا على أن الخمر لا يسبب العنف القائم على النوع الاجتماعي ولا يمكن أن يشكل مبررا له، لكنه قال إن تعاطيه على نحو ضار يمثل عاملا مشددا بدرجة كبيرة في العنف بين الأفراد.

آلية متابعة تنفيذ الإجراءات الحكومية

وستتولى اللجنة الوزارية المشتركة والمجلس الوطني لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي وقتل النساء متابعة تنفيذ الإجراءات، مع إصدار تقارير علنية كل ثلاثة أشهر. وقال الرئيس إن العنف القائم على النوع الاجتماعي عومل لفترة طويلة كما لو كان مشكلة يتعين على النساء حلها، مضيفا أن المجتمع حمّل النساء عبء العنف الذي يرتكبه الرجال.

أكثر من 60%
نسبة النساء اللواتي قتلهم شركاؤهن

ودعا الرجال إلى كسر صمتهم، مؤكدا أن الوقت حان لكي يتوقف الرجال الصالحون عن التزام الصمت. واستشهد رامافوزا بدراسة أجراها مجلس البحوث الطبية في جنوب أفريقيا، أظهرت أن شركاء الضحايا قتلوا أكثر من 60% من النساء اللواتي قُتلن خلال عامي 2021 و2022، في مؤشر استند إليه لتوضيح حجم أزمة العنف ضد النساء في البلاد.

استمرار الأزمة رغم خطابات سابقة

وأشار إلى أنه وقف قبل سبعة أعوام، وفي الشهر نفسه، أمام الأمة للحديث عن الأزمة ذاتها، في إحالة إلى خطابه خلال سبتمبر/أيلول 2019 عقب مقتل الطالبة أوينيني مرويتيانا. وقال إن تكرار الحديث عن المشكلة بعد تلك السنوات يمثل أكثر ما يثقل كاهله.

وأضاف رامافوزا أن الحكومة أعادت ترتيب أولويات مواردها منذ تصنيف العنف القائم على النوع الاجتماعي «كارثة وطنية» في العام الماضي، وأن اللجنة الوزارية المشتركة أقرت «استجابة طارئة شاملة».

واختتم خطابه بالتأكيد على أنه لا ينبغي، بعد سبعة أعوام من الآن، أن يقف أي رئيس أمام الأمة ليكرر الكلمات نفسها مرة أخرى.