العودة للرئيسية
فن ونجوم

مارسيل خليفة يعيد تسجيل أربع قصائد لدرويش بالعود بعد 50 عاماً

أعاد الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة في باريس تسجيل أربع من أشهر قصائد محمود درويش التي لحّنها، مستخدماً آلة العود وحدها مع الحفاظ على النصوص والألحان الأصلية. واستمع جمهور معهد العالم العربي إلى التسجيل الجديد قبل طرحه رسمياً في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فيما أهدى خليفة عودته إلى شهداء فلسطين ولبنان.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مارسيل خليفة يعزف العود خلال حفل موسيقي، برفقة موسيقيين آخرين على خشبة المسرح المضاءة بأضواء بنفسجية.

أعاد الموسيقي والمغني اللبناني مارسيل خليفة تسجيل أربع من أبرز قصائد الشاعر محمود درويش بصوته وآلة العود وحدها، بعد نحو نصف قرن على تقديم نسخها الأولى. ومن المقرر طرح الإصدار الجديد رسمياً في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعدما استمع إليه جمهور معهد العالم العربي في باريس خلال فعاليات «يوم محمود درويش الشعري».

خليفة يعيد أداء أربع قصائد بصوت العود

وشهدت الفعاليات، التي أُقيمت بين 25 و27 سبتمبر/أيلول الماضي بحضور خليفة، تقديم التسجيل الجديد لقصائد «ريتا» و«أمي» و«جواز السفر» و«وعود من العاصفة». وحافظ الفنان اللبناني على النصوص والألحان الأصلية، لكنه أعاد أداءها بصوت وتجربة تشكّلا على امتداد عقود، مقدماً صياغة موسيقية تعتمد على العود من دون آلات أخرى.

وتعود النسخ الأولى من هذه الأعمال إلى أغسطس/آب 1976، حين سجّلها خليفة داخل أستوديو صغير في العاصمة الفرنسية، بعد مغادرته لبنان بسبب الحرب الأهلية. وظهرت الأسطوانة آنذاك في احتفالات صحيفة «الإنسانية» الفرنسية ضمن الجناح اللبناني، قبل أن تنتقل إلى بيروت وعواصم عربية وتترسخ أغنياتها في ذاكرة الجمهور.

تسجيلات 1976 تعود إلى واجهة الحروب

واستعاد خليفة ظروف تلك التجربة بالتزامن مع عودة الأسئلة التي تحملها قصائد درويش إلى الواجهة في ظل الحروب الراهنة في المنطقة. وقال إن التسجيل الجديد يمثل تحية «من القلب» إلى الشهداء الذين سقطوا في غزة وفلسطين وجنوب لبنان.

وأوضح أن تسجيل النسختين الأولى والجديدة في باريس جاء بمحض المصادفة، مؤكداً أن الرسالة لا تنطلق من المدينة نفسها، وإنما هي «رسالة من الأغنية، من القصيدة، من محمود درويش، ومن مارسيل خليفة».

وربط خليفة استمراره في العمل الموسيقي بالحفاظ على الأمل في مواجهة الحروب والخسائر، قائلاً: «يجب أن يبقى هذا الأمل، ولو كان مستحيلاً فلنتمسك بهذا المستحيل»، مضيفاً أن الإنسان بمجرد أن يغني يكون قد بدأ «ينتصر على الجلاد وعلى الهزيمة». وأكد أن مواصلة كل شخص دوره ومشروعه، سواء عبر قصيدة أو أغنية أو موسيقى، تمثل السبيل إلى متابعة الطريق.

وأشار إلى أن الغاية من العودة إلى هذه الأعمال ليست تغيير ألحانها أو نصوصها، بل إعادة صياغتها وتسجيلها من جديد بعدما حُفرت في أذهان الناس.

ويُعرف مارسيل خليفة بوصفه أحد أبرز المغنين السياسيين في العالم العربي، وقد اتسمت تجربته الممتدة بالتنوع الموسيقي مع تمسكه بهويته الفنية، رغم اختلاف الآراء بشأن مسيرته وأعماله.