اندلع حريق في ناقلة النفط «أفراماكس ريو» قبالة مدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود، مساء الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، بعد تعرضها لهجوم بزوارق مسيرة، وفق ما أعلنته وزارة النقل الروسية، التي أكدت إنقاذ جميع أفراد الطاقم وعدم تسجيل إصابات وفق المعلومات الأولية.
تفاصيل الهجوم وإنقاذ طاقم الناقلة
وقالت الوزارة إن الناقلة، التي ترفع علم ليبيريا وتحمل شحنة من النفط، تعرضت للهجوم أثناء وجودها قبالة ساحل البحر الأسود. وأضافت أن طاقمها يتكون من 23 شخصاً، جميعهم مواطنون هنود، وقد جرى إنقاذهم بالكامل. وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق على متن الناقلة واحتراق النفط بصورة مكشوفة في المنطقة البحرية المحيطة بها.
وأظهرت مشاهد متداولة تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود، التي أمكن رؤيتها من مناطق مختلفة على ساحل سوتشي. وأوضحت وزارة النقل الروسية أن سفن الإنقاذ لم تتمكن من الاقتراب بأمان من الناقلة بسبب شدة الحريق. وقالت إن عمليات الإطفاء المباشر ستبدأ بعد انخفاض حدة النيران إلى مستوى يسمح للسفن المختصة بالاقتراب من الموقع، مؤكدة توافر القوات والمعدات اللازمة للتعامل مع تداعيات الحادث.
وعقد وزير النقل الروسي أندريه نيكيتين اجتماعاً لفريق العمليات المكلف بإدارة آثار الهجوم ومتابعة أعمال الإنقاذ والإطفاء. وتعمل الجهات المختصة على تقييم وضع الناقلة ومراقبة الحريق في انتظار تهيئة الظروف المناسبة لبدء التدخل الميداني بالقرب منها.
إغلاق شواطئ سوتشي والواجهات البحرية
وفي سوتشي، أعلن رئيس البلدية أندريه بروشونين فرض قيود مؤقتة على الوصول إلى الواجهات البحرية والشواطئ، بناء على قرار اتخذه فريق العمليات في المدينة. وطالب السكان والزوار بعدم دخول المناطق المغلقة وانتظار إعلان رسمي يسمح بإعادة فتحها. وضم فريق العمليات ممثلين عن الأجهزة الأمنية ووزارة الطوارئ الروسية وهيئة الأرصاد والرقابة البيئية والجهات المعنية بحماية المستهلك.
وبدأت فرق مختصة مراقبة جودة الهواء والمياه، إلى جانب حساب اتجاه انتشار نواتج الاحتراق وإجراء تقييم ميداني للوضع على الساحل. كما أغلقت إدارة منطقة سيريوس الفيدرالية الشواطئ مؤقتاً، ودعت السكان والزوار إلى تقليل فترات وجودهم في الخارج وإبقاء النوافذ مغلقة قدر الإمكان.
وقال رئيس الإدارة دميتري بليشكن لاحقاً إن قياسات الملوثات في الهواء بقيت أقل من الحدود القصوى المسموح بها، ولا تشكل تهديداً للصحة وفق نتائج الرصد المعلنة.
وتخضع «أفراماكس ريو» لعقوبات أوكرانية فُرضت في 12 فبراير 2026، بعدما أدرجها مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني ضمن قائمة سفن قال إنها مرتبطة بنقل النفط الروسي. ولم تعلن جهة أوكرانية مسؤوليتها عن الهجوم حتى وقت صدور البيانات الرسمية الروسية بشأن الحادث.