قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه لم يطّلع حتى الآن على دليل قاطع يثبت وجود دور إيراني في الواقعة الأمنية التي شهدتها طائرة تابعة لشركة فلاي دبي، بينما لا تزال السلطات الإماراتية تحقق في ملابسات الحادث ودوافعه والروابط المحتملة المتعلقة به.
وأوضح فانس، في تصريحات للصحفيين قبل مغادرته على متن رحلة متجهة إلى ألاسكا، أن مسألة احتمال تورط إيران تقع ضمن اختصاص مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف ومسؤولي أجهزة الاستخبارات. وأضاف أنه لا يريد استباق أي إعلانات رسمية، مؤكداً أن السلطات الأميركية تنظر في الأمر، لكنه لم يرَ بعد ما يمكن وصفه بأنه دليل قاطع.
تحويل رحلة فلاي دبي والهبوط في تبوك
وقالت شركة فلاي دبي إن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة، وإن أفراداً من طاقم الشركة كانوا موجودين على متن الطائرة تدخلوا لاستعادة السيطرة عليها. وأضافت الشركة أن الطاقم غيّر مسار الرحلة وهبط بالطائرة بسلام في تبوك، مشيرة إلى تعاونها مع السلطات المعنية في التحقيق.
التحقيق الإماراتي يحدد هجوم قمرة القيادة
وأعلن النائب العام الإماراتي المستشار حمد سيف الشامسي، في الثالث من أكتوبر، أن النتائج الأولية للتحقيقات أظهرت أن مساعد الطيار شرع في تنفيذ ما وصفه بمحاولة ارتكاب عمل إرهابي. وبحسب النائب العام، هاجم مساعد الطيار قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدماً فأس طوارئ، وحاول السيطرة على أدوات قيادة الطائرة.
وأكد الشامسي أن التحقيقات مستمرة لتحديد الظروف الكاملة للواقعة ودوافعها وأي روابط محتملة بها، بالتوازي مع استكمال الفحوص الفنية وتحليل الأدلة المادية والرقمية. وقال إن النتائج النهائية ستُعلن بعد انتهاء الإجراءات القانونية والتحقيقية اللازمة.
وكان النائب العام قد أمر بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في الواقعة، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات الإماراتية المعنية. ويشمل التحقيق التحقق من وجود تخطيط أو توجيه مسبق، وتحديد مدى ارتباط الحادث بأي نشاط أو غرض إرهابي.
إشادة إماراتية بتدخل الطاقم والركاب
وأشادت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية بشجاعة قائد الطائرة الهندي ماتشار سميت وسرعة استجابة الطاقم والركاب الذين ساهموا في احتواء الموقف. وقالت إن تدخلهم السريع حال دون وقوع عواقب أكثر خطورة، مؤكدة أن القائد عاد إلى الإمارات بحالة جيدة ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أثار في وقت سابق احتمال وجود صلة إيرانية بالواقعة، محذراً من رد أميركي إذا ثبت تورط طهران. وفي المقابل، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاتهامات الموجهة إلى بلاده، ووصفها بأنها تستند إلى أدلة مختلقة.
وتواصل السلطات الإماراتية التحقيق في الأدلة والروابط المحتملة، ولم تعلن حتى الآن نتائج نهائية تحدد دوافع مساعد الطيار أو تثبت ارتباط الواقعة بإيران أو بأي جهة أخرى.