أكد رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أن استعادة سلطة الدولة وسيادتها على الأراضي اليمنية ترتبط بحماية أمن اليمن والمنطقة وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» في يومها الثاني.
الزنداني يتابع العمليات واتصالات القيادات الميدانية
وجاء موقف الزنداني خلال متابعته المباشرة لمستجدات العمليات والتقدم الذي أفادت به القيادات العسكرية والميدانية في عدد من المحاور، وسط تطورات متسارعة في جبهات القتال. وأجرى رئيس الوزراء سلسلة اتصالات مع قيادات موجودة في الميدان، مؤكداً أن الحكومة تتابع سير المعارك بصورة متواصلة.
وقال الزنداني إن الحكومة تضع إمكانات الدولة في خدمة القوات التي تعمل على استعادة سلطة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اليمنية. واستمع خلال اتصالاته إلى إحاطات ميدانية عن سير العمليات والتطورات في مختلف المحاور والجبهات. وأشاد رئيس الوزراء بما وصفه بثبات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، وبالتقدم الذي أبلغت عنه القيادات الميدانية.
وأكد أن الحكومة تتابع هذه التطورات مباشرة، وأنها مستعدة لمواكبتها على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية. وربط الزنداني بين التطورات داخل اليمن وأمن الممرات البحرية، قائلاً إن استعادة سلطة الدولة «لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب».
وأضاف أن ذلك من شأنه وضع حد للمخاطر التي تهدد الممر البحري وأمن التجارة الدولية. ووجّه رئيس الوزراء بنقل تحياته وتقديره إلى القوات والمرابطين في مختلف الجبهات، مثمناً الإسناد الذي يقدمه التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية لجهود الحكومة اليمنية.
إعلان عملية فجر اليمن وأهدافها الميدانية
وقال إن هذا الدعم يسهم في مساعي استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، ويعكس موقف المملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته المعترف بها دولياً. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي قد أعلن، الاثنين 5 أكتوبر 2026، انطلاق عملية «فجر اليمن»، محدداً أهدافها في استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين.
وجاء الإعلان بعد يوم من توجيهه القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية بالانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى تنفيذ العمليات وفق الخطط المعتمدة. وفي اليوم الأول للعملية، قال العليمي إنه تلقى إحاطات من أعضاء في مجلس القيادة وقيادات عسكرية وقادة محاور وجبهات بشأن تنفيذ الخطط والمهام المقررة.
وأشار إلى تقدم في جبهة الساحل الغربي بمحافظة تعز واستعادة مواقع في ذوباب وباب المندب، وفق ما أعلنته الحكومة اليمنية. وشدد العليمي حينها على أن أي تقدم ميداني يجب أن يقترن بحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، والالتزام بالقانون والانضباط العسكري وصون حياة المحتجزين والجرحى وكرامتهم.
كما أكد عدم السماح بأعمال انتقامية أو ممارسات فردية، معتبراً أن الهدف لا يقتصر على استعادة الأرض، بل يشمل إعادة المؤسسات والخدمات والأمن والعدالة إليها.
خطط حكومية لإعادة الخدمات إلى المناطق المستعادة
وبالتوازي مع العمليات العسكرية، وجّه الزنداني الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية والسلطات المحلية برفع مستوى الجاهزية وإعداد خطط تنفيذية عاجلة لمواكبة التطورات الميدانية، بما يضمن عودة الأجهزة المدنية والأمنية والخدمية إلى المناطق التي تعود إلى سلطة الحكومة.
وتشمل توجيهات رئيس الوزراء إعداد ترتيبات للخدمات الأساسية والصحة والتعليم والكهرباء والمياه والطرق والاتصالات والإغاثة والحماية الاجتماعية، إلى جانب الإجراءات المالية والإدارية المتعلقة بانتظام صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.
كما طلب الزنداني من المحافظين والسلطات المحلية التنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية والوزارات المعنية، وتشكيل فرق للتعامل مع التطورات في المناطق المستعادة. وتركز الخطط، وفق توجيهاته، على حماية المدنيين والممتلكات، ومنع الفوضى أو الانتقام، وتأمين احتياجات السكان، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.