العودة للرئيسية
تكنولوجيا

اختراق يعرّض بيانات 8.8 مليون مسجل في السجل السكاني الدنماركي

كشفت السلطات الدنماركية عن وصول غير مصرح به إلى أسماء وعناوين وأرقام تعريف شخصية تخص نحو 8.8 مليون شخص مسجل، بعد إساءة استخدام صلاحية قانونية ممنوحة لشركة خاصة. وأوقفت إدارة السجل السكاني وصول الشركة، بينما بدأت الشرطة وهيئة حماية البيانات تحقيقين في الواقعة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة حاسوب محمول مفتوح تظهر على شاشته أسطر من الشيفرة البرمجية، بينما تكتب يد على لوحة المفاتيح وسط مؤثرات رقمية. ترتبط الصورة بسياق اختراق بيانات السجل السكاني في الدنمارك.

أعلنت السلطات الدنماركية، الاثنين 5 أكتوبر 2026، تعرض بيانات نحو 8.8 مليون شخص مسجل في النظام المركزي للسكان لوصول غير مصرح به، شمل أسماء وعناوين وأرقام التعريف الشخصية، عبر إساءة استخدام صلاحية قانونية ممنوحة لشركة دنماركية خاصة للبحث في السجل.

استثناء بيانات الأسماء والعناوين المحمية

وقالت إدارة السجل المركزي للسكان إن مراجعتها الأولية أظهرت أن الأسماء والعناوين الخاصة بالأشخاص المسجلين ضمن نظام حماية الاسم والعنوان لم تكن مشمولة بالوصول غير المصرح به. وتشمل قاعدة البيانات متوفين وأشخاصاً غادروا الدنمارك، إلى جانب المقيمين والأحياء، ولا يقتصر العدد المعلن على سكان البلاد الحاليين.

وأوقفت الإدارة صلاحية الشركة الخاصة المستخدمة في الواقعة، وبدأت بالتعاون مع متخصصين والجهات المختصة تحديد تسلسل الأحداث ونطاقها الكامل. كما أبلغت هيئة حماية البيانات، فيما تتولى الشرطة التحقيق بالتنسيق مع السلطات المعنية. ووفق التسلسل الزمني الذي أعلنته الإدارة، رُصد مساء الجمعة 2 أكتوبر 2026 سلوك غير اعتيادي وقع داخل نظام السجل خلال سبتمبر.

8.8 مليون
عدد الأشخاص الذين طالهم الوصول

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تبيّن أن جهات غير مصرح لها تمكنت من الوصول إلى بيانات نحو 8.8 مليون شخص مسجل. وقالت هيئة حماية البيانات إنها تلقت بلاغ السجل بشأن الحادثة يوم الأحد 4 أكتوبر، موضحة أن البلاغ يشير إلى تنفيذ عدد كبير جداً من عمليات البحث الآلية في النظام بهدف التعرف إلى أرقام تعريف شخصية صالحة.

وأضافت الهيئة أنها بدأت فحص ما حدث على وجه التحديد، والطريقة التي سمحت بوقوعه، والجهة المسؤولة عن معالجة البيانات الشخصية المرتبطة بالقضية. وأكدت أن التحقيق لا يزال في بدايته، بما لا يسمح بإصدار تقييم نهائي للوقائع في هذه المرحلة.

اتساع السجل وحدود الوصول القانوني

ويضم السجل المركزي للسكان نحو 11 مليون شخص، من بينهم المقيمون حالياً في الدنمارك، وأشخاص انتقلوا إلى الخارج، ومتوفون لا تزال سجلاتهم محفوظة في النظام. لذلك يتجاوز عدد المسجلين فيه عدد السكان الحاليين للبلاد. وأوضحت الإدارة أن الوصول تم ضمن نطاق المعلومات التي يمكن للشركات الخاصة المؤهلة الاطلاع عليها قانونياً، بعدما استخدم مجهولون صلاحية البحث الخاصة بإحدى الشركات.

ولا تزال هوية الجهة التي تقف خلف العملية قيد التحقيق. وبموجب المادة 38 من قانون السجل السكاني الدنماركي، يحق للشركات الخاصة التي لديها مصلحة مشروعة الحصول على بيانات تخص مجموعة محددة من الأشخاص الذين سبق أن عرفتهم بصورة فردية.

آلية البحث ومسؤولية الجهة المجهولة المعلنة

ويمكن تحديد هؤلاء من خلال رقم التعريف الشخصي، أو تاريخ الميلاد والاسم، أو الاسم والعنوان، شريطة أن تكون الشركة مؤهلة لتلقي البيانات وفق قواعد حماية المعلومات. ووصفت وزيرة البحث والتعليم والرقمنة، كريستينا إيغلوند، الحادثة بأنها بالغة الخطورة، وقالت إنها أطلعت لجنة الأعمال والرقمنة في البرلمان عليها.

وأضافت أن الجهات المعنية تعمل على تحديد النطاق الكامل للواقعة، وأن إجراءات اتُخذت بالفعل داخل نظام السجل لمنع تكرار حوادث مماثلة. وقالت إيغلوند إنها طلبت إجراء مراجعة أمنية شاملة للنظام لتكون أساساً لأي تدابير إضافية، داعية المواطنين إلى توخي الحذر خلال الفترة الحالية والمقبلة.

وأكدت أن تحديد الوقائع الفعلية لا يزال جارياً بالتعاون مع السلطات المختصة. وحذرت الإدارة من مشاركة كلمات المرور أو أي معلومات سرية عبر المكالمات الهاتفية أو رسائل البريد الإلكتروني، حتى إذا بدا أن المتصل يعرف اسم الشخص وعنوانه ورقم تعريفه.

كما خصص الخط الدنماركي للأمن الرقمي الرقم 45 33 37 00 37 لتقديم الإرشادات، مع تمديد ساعات عمله خلال الأيام المقبلة من الثامنة صباحاً حتى منتصف الليل.

وقالت السلطات إن الإجراءات المتخذة تشمل خطوات فورية داخل السجل، إلى جانب مراجعة أمنية معمقة قد تقود إلى تدابير أخرى. وأشارت إلى أن المعلومات المعلنة قد تخضع للتحديث مع تقدم التحقيق واستكمال تحديد تفاصيل الحادثة.