وقّع المغرب، الأربعاء، اتفاقيات لتوسيع التصنيع المحلي والبحث والتطوير في قطاعي الطيران والدفاع، تشمل تصنيع أنظمة تزييت محركات الطائرات، وتطوير طائرة مسيّرة مغربية وتقنيات لمواجهة المسيّرات، إلى جانب زيادة مشاركة الموردين المحليين في سلسلة توريد الخطوط الملكية المغربية، وذلك خلال معرض مراكش الدولي للطيران.
تستهدف الاتفاقيات تعزيز التعاون بين المؤسسات المغربية والشركات الدولية، ودعم القدرات الصناعية والتكنولوجية للمملكة، وربط البحث والتطوير باحتياجات صناعة الطيران، مع توسيع إدماج المنتجات والخدمات المصنعة محليًا.
توطين أنظمة محركات الطائرات
وقعت وزارة الصناعة والتجارة والخطوط الملكية المغربية اتفاقية لتعزيز إدماج المنتجات والخدمات التي تحمل علامة «صنع في المغرب» ضمن سلسلة توريد الناقلة الوطنية، بما يزيد حضور الموردين المغاربة في تلبية احتياجاتها من المنتجات والخدمات المحلية.
وشملت الاتفاقيات إحداث فرع صناعي لشركة «سافران لأنظمة الزيوت» في المغرب، بهدف تطوير قدرات تصنيع أنظمة تزييت محركات الطائرات وتدبير السوائل، بمشاركة وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
وتوظف سافران أكثر من 5500 شخص في عشرة مواقع داخل المملكة. وبدأ نشاط المجموعة في المغرب عام 1999 عبر مشروع مشترك مع الخطوط الملكية المغربية متخصص في صيانة محركات الطائرات.
تطوير مسيّرة مغربية وتقنيات مضادة
وقعت شركة «هارماتان للذكاء الاصطناعي» اتفاقية لتطوير تكنولوجيات الجيل الجديد لمواجهة الطائرات المسيّرة، تغطي البحث والتطوير والهندسة والإنتاج والتكامل والاختبار، بمشاركة وزارات الصناعة والتجارة والاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة والداخلية والاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب إدارة الدفاع الوطني.
كما وقعت إدارة الدفاع الوطني والشركة اتفاقية أخرى لتطوير طائرة مسيّرة مغربية. وكانت هارماتان قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي شراكة إستراتيجية مع القوات المسلحة المغربية، تشمل إنشاء قدرات لتصنيع الأنظمة الدفاعية ذاتية التشغيل، ومركز للبحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي الدفاعي، وشراكات مع مؤسسات التعليم العالي والبحث في المملكة.
شراكات للبحث والتطوير
تضمنت الشراكات اتفاقية للنهوض بالبحث والتطوير من خلال مركز التميز التصنيعي الأفريقي «أكمي»، بمشاركة وزارة الصناعة والتجارة وإدارة الدفاع الوطني ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومنصة «أكمي» والمركز التقني للصناعات الميكانيكية «سيتيم»، إلى جانب بوينغ ولوكهيد مارتن وسافران وإيرباص.
وقال وزير الصناعة والتجارة رياض مزور خلال افتتاح المعرض إن المغرب راكم خلال العقدين الماضيين قدرات صناعية وتكنولوجية تتيح له إنجاز أنظمة معقدة في قطاعي الطيران والدفاع، موضحًا أن المملكة توسع أنشطتها لتشمل تصميم الأنظمة إلى جانب تصنيعها.
وأضاف مزور أن الطلب العالمي الكبير على المنتجات المدنية والدفاعية يواكب تحولًا متسارعًا في الصناعة، وأن المغرب يوفر قدرات لزيادة الإنتاج والتسليم في المواعيد المحددة وفق معايير الجودة والتنافسية، داعيًا المستثمرين إلى إقامة شراكات في المملكة.
200 عارض من 27 دولة
تزامن توقيع الاتفاقيات مع افتتاح الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، الذي يستمر حتى 10 أكتوبر/تشرين الأول على القاعدة الجوية للقوات المسلحة الملكية في مراكش، تحت رعاية الملك محمد السادس، وبمشاركة نحو 200 عارض يمثلون 27 دولة.
ومن أبرز الشركات المشاركة لوكهيد مارتن وإل ثري هاريس وإيرباص وبوينغ وسافران وتاليس وإمبراير وآر تي إكس كوربورايشن وتاتا أدفانسد سيستمز، إلى جانب شركات مغربية تعمل في الهندسة والصيانة والإلكترونيات المدمجة والرقمنة والبحث والتطوير.
يضم قطاع الطيران المغربي أكثر من 150 شركة، وتبلغ نسبة الإدماج المحلي فيه 40%، وتشمل أنشطته هياكل الطائرات ومكونات المحركات وأنظمة الأسلاك. ويتضمن برنامج المعرض عروضًا جوية ومعرضًا ثابتًا للطائرات والمنصات، وندوات ولقاءات مهنية تناقش السيادة الصناعية وتأمين سلاسل القيمة والرقمنة وتطوير المهارات.